منتهى العشق
بقلم : مريم رجب
هل كان على أن أخوض معارك أشرس مما خضت كي أنالك ؟
أم أنه كما أخبرتني تلك التى قرأت كفي ذات ليلة أنه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، أذكر أننى في ذلك الوقت أدركت ان على أن أحرر يدي من تلك القبضة ، وأننى اذا حررتها سوف يتحرر قلبي منك ، وتتحرر روحى من ذلك العشق الذي سكنها.
ولكننى لم أفعل ، ففي كل مرة تخيلت بها أن قلبي سيغدو فارغا منك ، أطبق قبضتى أكثر ، وتنتحب روحى لفقدك وأنت ساكناً في .
حينها ، وحينها فقط علمت معنى أن أضع كل ما أمنت به جانباً ، وأسير في درب يقودنى قسرا ، ذلك الدرب الذي ترى نهايته الوعرة وأنت لم تطأ أعتابه بعد .
وهل من سبيل بعد كل ما ذكرته الا أن أهرب ، ولكنى تنهدت بحرقة حينما تذكرت أن ذلك الدرب هو الذي يقودنى اليك ، ذلك الدرب الذي يكمن به منتهى العشق.
كيف لي أن أهرب منك ، وأنا التى اتخذت من مقلتيك بوصلتى ومرشدي ، أقسم بأغلظ الإيمان كل ليلة أننى سأرحل ، وفي الصباح أرسل اليك سلاما مثخن ، وأحنث بكل الإيمان ، والوعود .
ألا دلتنى على طريق الشفاء منك ؟
أما آن الأوان لقلبي أن يهدأ ؟
في جوف الليل أقف أنا هناك بين يدي الله ، أرجوه أن ينتزعك من قلبي ، ومن ثم أعود لأبكى من أعمق جزء في قلبي ، وأنا أخشى ألا أحصل عليك بعد كل تلك الصلوات ، حقًا أرتعب.