حين تقيأت قلبي ..
بقلم :ندي يحيي
هل شعرت في يوم ما أنك تريد أن تتقيأ قلبك ؟ هذا الشعور تحديدا الذي قد ينتابك بعد كل خيبة وخسارة ومرارة فراق او بعد كل هزيمة ممن تحب ، قد تجهل تماما هوية ذلك الشعور ولكنك تقف عنده في المنتصف فلا يمكن أن تتقيأ قلبك او حتى تنزعه ولا يمكن أن تُكمل حياتك هكذا بكل ذلك الإلتياع .
أنه شعور الإلتياع ياأعزائي هذا تحديدا ماكنت تبحث عن هويته انه شعور ممزوج بين التقزز من كل ماحدث من الأشخاص المتسببين في كل تلك الفوضى العارمة وبين شعورك بأنك هنا عالق في عنق الزجاجة للمرة الألف وربما الأسباب واحدة والأشخاص واحدة ، فإن قررت حينها ان ترسخ حياتك فيما بعد في قوقعة الضحية فلن تخرج ولن تتخلص من شعورك بالإلتياع حتى من نفسك .
الجدير بالذكر هنا أنه لاطالما شعرنا بالسكينة قليلا حين نعلم هوية مانمر به نعرف الأسباب ومراحل الإضطراب والى اين سنصل ومتى سننتهي ، معرفة هوية مانمر به مطمئن الي حد كبير يشبه تماما تلك المرة الي تعرف فيها أن لمرضك علاج وأنه سيأتي عليك نهار وتنجو وأنك لن تظل هكذا تشعر بكل هذا السوء طوال حياتك .
ربما الأمر يحتاج منك بعضاً من الإعتراف بأنك تستحق هدنة ، فترة تدرك بها مدى حجم ثقوبك ومرارة شعورك والأماكن التي لم تعد تحتمل ندوباً أكثر من ذلك في جسدك لتنقذ نفسك قبل فوات الأوان .
أؤمن اننا بشر ، نشعر ونحزن ونشعر بالإمتنان والإنتماء في بعض الأوقات وفي أوقات أخرى نشعر بأننا أخطأنا في حق أنفسنا كل الخطأ وأنه كان من المفترض أن نعرف جيداً هوية مانمر به كل مرة لتهدأ صراعاتنا قليلاً ، لندرك بأنه لاطالما وُجِدت الأنوار في آخر النفق في كثير من الأحيان لتكون هي طوق النجاة الأخير ونقطة البداية والنهاية ، يمكن ان نصنفها أحيانا بأنها اشارات إلاهية في أوقات العزلة والحيرة والبحث عن مانحتاج إليه .
في هذه المرحلة تحديدا ستحتاج الى ان تكون أكثر صدقاً مع نفسك فإن شعرت بمرارة شعورك فتقبل تلك المرارة الى ان يصبح مُرك حلو ، فالحياة تستحق ان ندرك كل شعور ونتنفسه ونتعلم منه ونبحث طوال الوقت عن كيفية الصعود نحو القمة ولكن بدون مرارة الإلتياع التي لايمكن ان تهرب منها إلا إن أدركت أن لكل ٍ منا نصيب من الألم ليتعلم منه ويتأدب به ويدرك قيمة الأشياء ويعرف انه لولا مرارة الألم ماذُقنا حلاوة السعادة