صك الغفران
بقلم :نورهان وهبه
يقال أن التسامح يمنحك فرصة جديدة للحياة
ولكن عن أي تسامح نتحدث ...هل هو تسامح الذات ؟
أم التسامح مع المخطئ ؟ أم تسامح مع الخطيئة ذاتها ؟
ثلاثة وجوه للتسامح ..
فتسامح الذات هو اعظم ما يمكن ان تقدمة لنفسك؛ فهي خلقت لترتكب الاخطاء ثم ترتكب المزيد والمزيد منها وقد تعيد نفسها مراراً و تكراراً مع اشخاص اخرين في أماكن أخري و أزمنة متفرقة لكن تسامحك معها يهبها الاطمئنان و السكينة و يمنحها القدرة علي النهوض مرة أخري و استكمال ما خلقت من أجلة .
والتسامح مع الخطيئة ما هو الا إنعكاس لانفسنا فكلما تقبلنا وبسرعة أن الخطيئة جزء من تكويننا البشري خلقنا به ومن أجله ؛نتقبلة كتقبل ذاتنا نعترف اننا بدون تلك الخطايا لن نعيش لن نتعلم لن نحب ولن يصيبنا الوجع ولن تغمرنا السعادة ولا تزورنا الرحمات والهبات .
أما التسامح مع المخطئ فأنة يحتاج الي قوة نفسية قد لايمتلكها الجميع ؛قوة لا يمتلكها الا فيلسوفا ًحكيما ًأو راهباً معتزلاً أو صوفياً زاهداً ؛قوة قد تصل لها بعد الأف الصلوات و مئات الأدعية والعشرات من الأبتهالات و اعتزال البشر و الصفاء مع الذات .
وقد لا تصل بعد ذلك ؛فتسامح ذاتك والخطيئة و لاتنسي وجع المخطئ .
تتعذب باليالي كونك شخص غير ناضج لتسامح وتغفروتتخطي ذلك الوجع ؛و لكن صدقني انت لست بك عله ولا نقص.. بلي .. انت انسان عاقل بقلب سليم تأذي فتألم وظل لاينسي الوجع ليستشعره كل ليله ويتعلم .
يظل يردد وُردهُ الليلي أنة لن يسامح متي يتوقف ذلك النابض بمحراب الوجع عن الحركة ويسكن وإلي أن تقابل تلك المكسورة لشظايا نورانية خالق النور و العدم .
لتدرك أن ليس الجميع يستحق صك الغفران .