ليتنا لم نلتقِ أبدًا
بقلم : مريم رجب
أنت لا تعلم معنى أن تروح وشيء ما عالق في قلبك، وتغدو وقد تناسيت ما وضعته هناك في الماضي البعيد، ظننا منك أنك وضعته طي النسيان، ولكن الحقيقة أنك وضعته في رحل الذكريات.
وتمر الحياة وكلما فتحت جعبة ذكرياتك نظرت كالأجهر لا تُبصر الا نقصك، تود لو نلت ما كنت ترنو اليه يوما، ولكنك لا تستطع ، وفي الوقت ذاته لا تملك ما يقذف في قلبك الرمق الأخير من الرضا.
وها أنا اليوم أتضور حنينًا الى ذلك الشيء المنقوص من الماضي، ربما أمل قد يعيده الى يوما، وربما نسيان قد يطغي عليه ويرحل أبدًا.
بقلب ممزق وروح مهترئة أبحث عن حِلٌ مما أنا فيه ، بين الحنين والخوف ، أتوق لنظرة واحدة تروي ظمأي الدائم طويلًا ، وأجفل في عجالة خوفًا من درب تحفه الآلام ، ولطالما حصدت من مواجعي وذلات قلبي ما تركني حطاما متناثرة.
وبينما أرتدى ثوب الثبات ، تهزمني نظرة عابرة ، وكلمة لطالما ارتعدت فرائصي هربا من سماعها، ليتنا نملك في حياتنا حق الاعادة ، ليتنى التقيتك قبل وجعى القديم ، أو ليت قلبي قد عصاني فيك ، أو حتى ليتنا لم نلتقي أبدًا.