بقلم نسمة مسعد
زينة رمضان
أيام قليلة ونستقبل شهر رمضان الكريم، الذي يستعد له الكبير والصغير. الكل مستعد ليعيش أفضل أيام السنة، ومتأهب لطقوس رمضانية ممتعة. وارتبط رمضان في أذهان أجيال عديدة ببعض الطقوس التي اعتدنا عليها منذ سنوات.
فيكون الاستقبال بالزينة، تجد شوارعنا مليئة بأنواع كثيرة من الزينات الخاصة بالشهر الكريم. فتجد في مناطق عديدة يجتمع السكان لصنع اشكال عديدة من الزينة. وبعض منهم يلجأ لشراؤها جاهزة، إضافة لفروع النور والفوانيس الكبيرة.
و يحرص كل أفراد الأسرة على استقبال رمضان بوضع الزينة في كل أركان البيت. ولا تقتصر الزينة فقط على الأماكن، فكثير من الناس يقوم بشراء ما يُعرف بـ " عباءة رمضان" سواء للرجال أو النساء أو حتى الأطفال. يتم استخدامها في صلاة التراويح والفجر، وتكون مزينة بكل الرسومات الرمضانية المعتادة.
ناهيك عن تحضيرات أنواع عديدة من العصائر والأطعمة. لأن شهر رمضان ملىء بأيام عديدة يجتمع فيها كل أفراد الأسرة على مائدة واحدة في موعد واحد. كما أن بعض الشركات والمؤسسات أيضاً تقوم بوضع أشكال عديدة من الزينة لاستقبال الشهر.
ولكن يبقى لنا السؤال الأهم...ماذا عن زينة العقل والقلب في رمضان؟
نعم يا صديقي رمضان فرصة لتزيين عقلك وقلبك. منحنا الله فرصة في هذا الشهر لمراجعة النفس دون تأثير الشياطين التي لا يكون لمعظمها تواجد في ذلك الوقت. فلماذا لا نغتنم هذه الفرصة؟
طبعا العبادات والروحانيات أول الأشياء التي تساعدك على صفاء تفكيرك وإحياء قلبك. أما ما بعد ذلك فيجب أن يكون عادة سليمة تحتاج لتعويد نفسك عليها واستغلال هذه الايام في التدرب عليها. فعلماء النفس وتطوير الذات اجتمعوا على أنه إذا عودت نفسك على شىء معين لمدة 21 يوم، فإنها ستصبح بعد ذلك عادة مستمرة معك.
فاحرص في هذه الايام المباركة على تزيين عقلك بتعلم مهارة جديدة او قراءة كتاب جديد. واجعل زينة قلبك في تدريبه على التقوى والبعد عن مظاهر التدين الكذابة. ابدأ بقراءة القرآن بتدبر وحاول التعمق في معانيه. اقرأ وتعلم عن شىء جديد بشكل مستمر. وانظر لنفسك بعد رمضان ستجد ثمرة ما قمت به. وكل عام وأنت كل رمضان إنسان جديد وعليك يكون رمضان كريم.