الحياة
بقلم : سارة فوزى
عطاء بلا حدود ، حب غير مشروط ، حنان لا يضاهيه مثيل فى الوجود ، صبر وتحمل دون كلل أو ملل ، شعور وإحساس حتى وإن كان بينك وبينها أنهار ومحيطات، قلب يضمك منذ كنت مجرد نطفة وكل ما يتكون فيك جزء كل ما كان القلب يرفرف بالحب والسعادة والعين تشتاق لرؤيتك واليدين تتمنى لمسك والأنف تشتاق لشم رائحتك والقلب ينتظر لحضن منك حتى يعلن عن اكتمال روحه الأبدي بوجودك .
إنك بالنسبة لها الحياة ، ترى العالم في عيونك تشعر بالغبطة فى إبتسامتك ويوم ما تراك حزينا أو مهموما تشعر وكأن العالم قد انتهى وضاقت الدنيا عليها واعتصر الهم قلبها وتناجي ربها بأن يزيل عنك الهم وتتمنى أن تكون مكانك لتنجو أنت.
ترى هل من المعقول أن يوجد فى هذا الكون من يحبك مثلها ؟ هل يوجد فى هذا الكون من يلقى بنفسه فى النار لتنجو أنت؟ هل يوجد فى هذا الكون من يشعر بك دون أن تتحدث أو تشكو ما بك ؟ لا والله لا يوجد فى هذا الكون غير أمك هي الانسانة الوحيدة على وجه الأرض التى تتمنى أن تراك بخيروتكون افضل منها .
إنها الأم يا سادة هى الحياة ، الكون بأسره فى حضنها ، تذهب إليها بهزيمتك وضعفك ووجعك وكسرك وقهرك وتلقى بكل ما بك فى حضنها لتجد نفسك خرجت من حضنها أقوى وأفضل وكأن شيء لم يكن ، تخرج سالما معافا مجبورا وكأن فى حضنها سحرا غير معلوم .
الأم لا تحتاج إلى يوم فى السنة لكي تشعرها انه عيد فوجودك فى حد ذاته عيد لها .
أن تكون بار بها ومحافظ عليها هذا هو العيد .
جميعنا مهما فعلنا لم ولن نوفى حقها علينا ابدا فاللهم بارك لنا فى امهاتنا جميعا وارحم من رحلن يا الله .
كل يوم ونحن في احتياج لكى كل عيد وانتي الحياة يا أماه.